بشرى سارة سوف يواصل الشيخ الإجابة على الأسئلة قريبا إن شاء الله

الرئيسيةالمقالاتالهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح

رقم المقالة

31

البيان الأول : بشأن دعم الثورة

 

البيان الأول : بشأن دعم الثورة

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم وبارك على من لا نبي بعده، وبعد؛
فإن الأمة المصرية تمر اليوم بمرحلة بالغة الخطورة، تستوجب أن يقوم العلماء والدعاة وأصحاب الرأي والحكماء بواجبهم نحو مناصحة أمتهم.

والموقعون على هذا البيان يتوجهون إلى مختلف طوائف الأمة بما يلي: 
أولًا: إن المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو الاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة نبيه "صلى الله عليه وسلم"، والتعاون على البر والتقوى، وترك التعاون على الإثم والعدوان.
ثانيًا: إن الأمة لن تسمح بالمساس بالمادة الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة، واحترام مرجعية الشريعة الإسلامية وأنها المصدر الرئيس للتشريع، وذلك لأنها صمام الأمن والأمان والسلام لجميع أفراد الوطن مع التأكيد على ضرورة إلغاء قانون الطوارئ وكل ما يشير إليه.
ثالثًا: لقد اتجهت الأمة اليوم بكل طوائفها نحو التغيير والإصلاح بما لا يجوز تعويقه، ولا الإبطاء في إنجازه، وإن إقامة العدل وتحقيق التنمية وإصلاح الحكم ومؤسساته –هو اختيار الشعب الذي يمثل الاستقرار المنشود. وهذه المطالبات السلمية المنضبطة لا تعد خروجًا على الشرعية، أو مخالفة للشريعة الإسلامية.
رابعًا: إن تحقيق الأمن والسلام والتكافل والتراحم بين فئات المجتمع مرهون بإجابة مطالب الشباب المشروعة، وإعطاء الضمانات الكفيلة بتأمين جموع المتظاهرين، واتخاذ الإجراءات التي تكشف عن صدق النوايا، والتي تمكن من إعادة بناء جسر الثقة والمصداقية الذي انهار بسبب ما وقع من أخطاء ونقض للعهود.
خامسًا: تؤكد قوى المجتمع على حفظ مكتسباتها وتطالب بالوقوف خلف مطالب الشباب، وإنجاز التغيير في الاتجاه الصحيح، دون انزلاق مع توجهات منحرفة، أو شعارات مضللة، وتنبه إلى أن هذه المطالب تتفق مع جميع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية فضلًا عن إجماع الأمة.
سادسًا: يناشد الجميع المسئولين عن البلاد بحقن الدماء وحفظ الأرواح وضبط الأمن، وسرعة اتخاذ الإجراءات لمحاسبة الفاسدين دون إبطاء تحقيقًا لمصالح البلاد والعباد.
سابعًا: يحتسب الموقِّعون على هذا البيان المقتولين من أهل الإيمان بسبب الاعتداء عليهم -شهداء عند الله تعالى، ويستحق أهلهم تعويضًا عما لحقهم من الخسائر والأضرار في الأنفس والممتلكات.
ثامنًـا: على جموع المتظاهرين أن يعملوا على حفظ مطالباتهم بسلوك الطرق السلمية في التعبير والمطالبة، والبعد عن كل ما يعرِّض هذا الجمع للأخطار، وكل ما يؤدي إلى الإضرار بالوطن والمواطنين، ويوجد ذرائع البطش والتنكيل.
تاسعًـا: يشيد الموقعون على هذا البيان بالموقف الوطني المشرف للجيش المصري ورسالته في حفظ أمن الوطن والمواطنين.
عاشـرًا: ندعو جموع الشعب المصري إلى إشاعة الرحمة والرفق، والعفو والصفح، عن كل من أساء أو اعتدى بشرط تحقق المطالب، ونجاح المقاصد، قال تعالى:{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين} [الشورى:40].
حفظ الله مصرنا آمنة مطمئنة، وحمى شبابها ورجالها، وولّى عليها خيارها، وجعل ولايتها فيمن خافه واتقاه واتبع رضاه، برحمته إنه أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين،

والحمد لله رب العالمين.

الأمين العام

نائب رئيس الهيئة

رئيس الهيئة الشرعية

د. محمد يسري إبراهيم

أ.د. على أحمد السالوس

أ.د. نصر فريد واصل

 

 

تاريخ إضافة المقالة: 2012-10-21 10:25:12